تكامل الشبكات الأرضية والأقمار الصناعية في الجيل السادس
: 6G
*نحو شبكة موحّدة للأرض والسماء والفضاء*
*الدكتور ياسر الجوهر*
يمثل تكامل الشبكات الأرضية مع الشبكات غير الأرضية
*Non-Terrestrial Networks – NTN*
أحد أهم ملامح الجيل السادس
، إذ تتجه الرؤية المستقبلية إلى دمج الشبكات الخلوية مع الأقمار الصناعية، خصوصاً أقمار المدار **LEO* الأرضي المنخفض
. ضمن منظومة اتصالات واحدة توفر تغطية أوسع واستمرارية ومرونة أكبر.
ويهدف هذا التكامل إلى تجاوز محدودية الشبكات الأرضية في المناطق النائية والصحراوية والبحرية والجبلية، من خلال *شبكة هجينة ذكية* تستطيع اختيار أفضل مسار للاتصال بين المحطات الأرضية والأقمار الصناعية وفق التغطية والسعة وزمن الاستجابة وموقع المستخدم.
*Ubiquitous Connectivity ويشكل ذلك أساساً لتحقيق مفهوم *الاتصال الشامل
، بما يخدم الطيران والملاحة البحرية والنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة وإنترنت الأشياء ومراقبة البنى التحتية وإدارة الكوارث والطوارئ.
ومن المتوقع أن تعتمد على الجيل السادس
على *مزيج من النطاقات الترددية، بما فيها الترددات التقليدية والموجات المليمترية والترددات فوق **100 غيغاهرتز والتيراهيرتز*، وفق متطلبات المسافة والتغطية والسعة، نظراً إلى القيود التي تواجه الترددات العالية نتيجة الامتصاص الجوي والطقس والعوائق.
وسيتولى *الذكاء الاصطناعي* دوراً محورياً في إدارة هذه الشبكة متعددة الطبقات، من خلال اختيار المسارات وتخصيص الطيف وتوجيه الحزم وإدارة الموارد والطاقة والمحافظة على استمرارية الاتصال بين الشبكات الأرضية والفضائية
ولا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث والتطوير والتجارب الدولية، بما فيها التجارب الصينية، ولم تصل بعد إلى شبكة الجيل السادس تجارية متكاملة. كما تواجه تحديات تتعلق بالطيف والمدارات والمعايير والأمن السيبراني وحماية البيانات والتكلفة والتشغيل البيني
IMT-2030وتعمل جهود *الاتحاد الدولي للاتصالات ضمن إطار
على وضع الأسس والمعايير اللازمة لهذه البيئة الجديدة
: *الخلاصة*
لا يقتصر الجيل السادس
على زيادة سرعة الإنترنت، بل يتجه إلى بناء *شبكة عالمية ذكية متعددة الطبقات تدمج الأرض LEO والجو والفضاء*، ويعد تكامل الشبكات الأرضية مع أقمار
أحد أهم الأسس لتحقيق اتصال عالمي مستمر ومرن في الجيل السادس
