العراق يوسّع شبكة الألياف الضوئية ويوقّع عقد الكابل البحري الدولي السادس لتعزيز البنية التحتية الرقمية
تعمل وزارة الاتصالات العراقية على تسريع جهود تحديث البنية التحتية الرقمية في البلاد عبر مبادرتين رئيسيتين: توسيع شبكة الألياف الضوئية الوطنية، وإطلاق ربط دولي جديد عبر كابل بحري تحت سطح البحر.
ترأست وزيرة الاتصالات الدكتورة هيام الياسري اجتماعًا موسعًا ضم ممثلين عن شركات
Airtlink وSupercell وViberX
إضافة إلى الفريق الفني في الوزارة. وركزت المناقشات على تسريع نشر خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية إلى المنازل في عموم العراق. كما تم وضع خطط لتحويل المشتركين إلى الأنظمة الإلكترونية عبر “المركز الوطني للبيانات”، مع البدء التدريجي بإيقاف اشتراكات الإنترنت اللاسلكي ) لضمان انتقال كامل نحو الإنترنت المعتمد على الألياف الضوئية.
وأكدت الوزيرة أن شبكة الألياف يجب أن تصل إلى جميع التجمعات السكنية، بما فيها القرى والمناطق الريفية، كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العراق.
وبالتوازي مع ذلك، شهد العراق تقدمًا مهمًا في مجال الربط الدولي بتوقيعه عقد تفريغ الكابل البحري السادس في محطة التفريغ البحرية في الفاو، بالتعاون مع شركة بحرينية. ومن المقرر أن يربط هذا الكابل العراق بشبكة بحرية تمتد من سنغافورة مرورًا بعدة دول، ضمن مشروع يُعد خطوة أساسية لتفعيل “الممر العراقي” — المبادرة الاستراتيجية التي تهدف إلى تمرير حركة الاتصالات الدولية عبر العراق باتجاه تركيا ثم أوروبا.
وأوضحت الوزيرة الياسري أن هذا الكابل البحري سيُسهم في زيادة السعة الدولية للإنترنت، وتحسين جودة الخدمة، وخفض الأسعار للمستخدمين. وأضافت أن أهمية المشروع ليست تقنية فحسب، بل جيوسياسية واقتصادية أيضًا، من خلال جعل العراق مركزًا إقليميًا لعبور البيانات العالمية، وربط الشركات الدولية بالمصالح الوطنية عبر “الممر العراقي”، مما يعزز الأمن والاستقرار الاقتصادي.
وتعكس هذه الخطوات المتزامنة — من تطوير الشبكة الداخلية للألياف الضوئية إلى تعزيز الربط العالمي عبر الكابلات البحرية — التزام الوزارة بدفع التحول الرقمي في العراق، وتقوية البنية التحتية، وتعميق اندماج البلاد في شبكات الاتصالات العالمية.