محطة الدجيل الأرضية للاتصالات بالأقمار الصناعية
Dujail Satellite Earth Station – العراق
1. ما هي محطة الدجيل؟
محطة الدجيل كانت محطة أرضية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية أنشأها العراق لتوفير بوابة مباشرة إلى شبكات الاتصالات الفضائية الدولية
: والتسمية الأدق فنياً هي
Satellite Earth Station – محطة أرضية للأقمار الصناعية
أي أن الأقمار الصناعية كانت في الفضاء، بينما المحطة في الدجيل كانت تقوم بعملية الإرسال والاستقبال بين العراق والقمر الصناعي
وهذا فرق مهم، لأن وصفها بأنها «محطة فضائية» قد يوحي بأنها منشأة لإطلاق أو تشغيل مركبات فضائية، بينما وظيفتها الأساسية كانت الاتصالات الفضائية
2. متى بدأت المحطة؟
هنا توجد نقطة مهمة جداً في المصادر
الوثيقة العراقية المقدمة إلى لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية تذكر أن العراق INTELSAT ضمن منظومة Standard A كان يشغل محطتين أرضيتين قياسيتين من نوع
. � وأنهما دخلتا الخدمة سنة 1976
Digital Library
وكانت المحطتان:
Dujail-1
Dujail-2
وكل واحدة منهما مزودة بهوائي مكافئ قطره 32 متراً.
وهذا يجعل عام 1976 التاريخ الأقوى توثيقاً لبداية محطة الدجيل الدولية.
3. لماذا كانت هناك محطتان؟
السبب هو أن العراق كان يحتاج إلى الاتصال بأكثر من منطقة تغطية للأقمار الصناعية
: وفق الوثيقة الأممية
كانت مخصصة لمنطقة المحيط الهندي Dujail-1
كانت مخصصة لمنطقة المحيط الأطلسي Dujail-2
. �العالمية INTELSAT وكانت المحطتان تعملان ضمن منظومة
Digital Library
وهذا يعني أن العراق لم يكن يعتمد على مسار فضائي واحد، وإنما امتلك قدرتين مختلفتين للوصول إلى الأقمار الصناعية الدولية.
4. حجم الهوائيات
: من أهم المعلومات التي توضح ضخامة المنشأة أن الوثيقة الأممية تحدد قطر الهوائيات بـ
32 متراً لكل هوائي
أي أننا نتحدث عن هوائيات عملاقة مقارنة بالصحون المنزلية أو حتى محطات الاتصالات الحديثة الصغيرة
كان هذا النوع من المحطات يمثل في السبعينيات البنية التحتية الرئيسية للاتصالات الدولية عبر الأقمار الصناعية
: وكانت المحطة تحتاج إلى
هوائي مكافئ ضخم
أنظمة تتبع القمر
أجهزة إرسال عالية القدرة
أجهزة استقبال
مضخمات
أجهزة تحويل ومعالجة الإشارة
تجهيزات الاتصالات الهاتفية
تجهيزات التلكس والتلغراف
معدات الربط مع شبكة الاتصالات العراقية
مباني تشغيل وصيانة
منظومات كهرباء وحماية وتجهيز احتياطي
5. ما الذي كانت تنقله محطة الدجيل؟
وهذه من أهم النقاط
المحطة لم تكن مخصصة للتلفزيون فقط
الوثيقة العراقية أمام الأمم المتحدة تقول صراحة إن محطتي الدجيل كانتا المنفذ الرئيسي للاتصالات الدولية العراقية، وخصوصاً
الاتصالات الهاتفية الدولية☎️
كانت المكالمات الدولية تمر من العراق إلى شبكة الاتصالات العالمية عبر الأقمار الصناعية.
التلكس 📠
كان التلكس من وسائل الاتصال الأساسية بين المؤسسات الحكومية والشركات والبنوك والمؤسسات الدولية قبل انتشار الإنترنت.
التلغراف والاتصالات الدولية📡
وفرت المحطة للعراق منفذاً دولياً مستقراً للاتصالات
�
Digital Library
إذن أهمية الدجيل كانت أكبر بكثير من مجرد نقل البرامج التلفزيونية.
6. علاقتها بالتلفزيون العراقي
مع تطور شبكة الاتصالات، أصبحت محطة الدجيل مهمة جداً أيضاً بالنسبة إلى البث التلفزيوني الدولي.
وتشير دراسة عراقية عن تاريخ الإذاعة والتلفزيون إلى أن محطة الدجيل ارتبطت بمركز الاتصالات في منطقة السنك بواسطة شبكة المايكروويف، إضافة إلى وصلات كابلية، وأنها ساعدت على استقبال وإرسال المواد التلفزيونية والأخبار عبر الأقمار الصناعية.
مجلات جامعة نينوى
وهذا أحدث تحولاً كبيراً في الإعلام العراقي
: فبدلاً من الاعتماد على طرق نقل المواد التلفزيونية التقليدية، أصبح بالإمكان
العراق → محطة الدجيل → القمر الصناعي → المحطة الدولية
: وبالعكس
المحطة الدولية → القمر الصناعي → الدجيل → شبكة التلفزيون العراقي
7. الأخبار والحقائب التلفزيونية
أصبحت المحطة مهمة في استقبال المواد الإخبارية التلفزيونية الدولية
أي أن الأخبار المصورة التي تنتجها المؤسسات والقنوات العالمية كان بالإمكان إرسالها عبر الأقمار الصناعية إلى العراق
وهذا ساعد التلفزيون العراقي على الحصول على مواد إخبارية دولية بصورة أسرع بكثير من الطرق التقليدية
. � وكانت هذه نقلة تقنية مهمة في الإعلام العراقي في السبعينيات والثمانينيات
مجلات جامعة نينوى
8. INTELSAT علاقتها بمنظومة
كانت الدجيل مرتبطة بمنظمة
INTELSAT – International Telecommunications Satellite Organization.
والأهمية هنا أن INTELSAT كانت تمثل آنذاك واحدة من أهم شبكات الاتصالات الفضائية العالمية.
العراق أصبح عضواً في منظومة الاتصالات الفضائية الدولية، وأنشأ بنيته الأرضية الخاصة للوصول إليها.
وهذا يعني أن محطة الدجيل لم تكن مشروعاً إعلامياً محلياً، بل كانت جزءاً من البنية الدولية للاتصالات الفضائية
9.؟ Dujail-3 ماذا عن
Dujail-3 تظهر في بعض الدراسات الحديثة إشارة إلى
إحدى الدراسات الأكاديمية عن تجربة العراق في التكنولوجيا الفضائية تذكر أن العراق دخل منظومة عام 1980 من خلال محطة أطلقت عليها اسم
، Dujail-3 عام 1980 من خلال محطة أطلقت عليها اسم Intersputnik
بعد إنشاء محطتي
. � Dujail-1 وDujail-2
ResearchGate
وهذا مهم جداً لأنه يعني أن منظومة الدجيل لم تكن ثابتة منذ 1976، وإنما توسعت مع دخول العراق في أنظمة فضائية دولية أخرى.
لذلك يمكن تصور تطورها بالشكل التالي:
Dujail-1 + Dujail-2 → 1976
→ INTELSAT
Intersputnik تقريباً1980 → توسع إضافي مرتبط بـ
بحسب الدراسة الأكاديمية Dujail-3 →
توسع استخدام المحطة في الاتصالات والإعلام والبث التلفزيوني →
1980s
10. علاقة الدجيل بالاتصالات الدولية العراقية
كانت المحطة جزءاً من شبكة أكبر بكثير.
: الصورة العامة كانت تقريباً
الدجيل
⬇️
محطة الاتصالات الأرضية
⬇️
شبكة الاتصالات العراقية
⬇️
مراكز الاتصالات داخل بغداد والمحافظات
: ومن جهة أخرى
الدجيل
⬆️⬇️
القمر الصناعي
⬆️⬇️
محطات أرضية دولية أخرى
وهكذا أصبح العراق مرتبطاً مباشرة بشبكة الاتصالات العالمية
11. لماذا اختير موقع الدجيل؟
موقع الدجيل كان مهماً من الناحية العملية.
فالمدينة تقع شمال بغداد، والبيئة المفتوحة حولها كانت مناسبة لإنشاء هوائيات ضخمة ومنشأة تقنية تحتاج إلى مساحات واسعة.
كما أن وجودها خارج الكتلة العمرانية الكبيرة لبغداد يوفر ظروفاً أفضل لإنشاء الهوائيات والمنشآت المساندة.
لكن لم أعثر حتى الآن على وثيقة رسمية منشورة تحدد سبب اختيار الدجيل تحديداً، لذلك لا أريد أن أنسب سبباً غير موثق إلى الجهات العراقية التي اختارت الموقع.
12. JICA محطة الدجيل في وثائق
وهذه من أهم الوثائق التي وجدتها.
– JICA بعد 2003، وعند دراسة إعادة بناء شبكة الاتصالات العراقية، بحث فريق
. الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في إنشاء محطة أرضية جديدة
: والوثيقة تسأل صراحة
هل موقع المحطة الأرضية الجديدة هو نفس موقع المحطة القديمة في الدجيل؟
: وكان جواب الجانب العراقي
نعم، الموقع هو نفسه موقع المحطة القديمة في الدجيل
: كما تقترح الدراسة الجديدة
مساحة تقارب 1,500 م²
من نوع Earth Station محطة
A-Standard
هوائيان
مساحة أساس الهوائي الواحد حوالي 6.7 × 6.7 م
مبنى بمساحة تقارب 500 م² لمعدات الاتصالات.
: INTELSAT كما تحدد الدراسة موضعي
شرقاً 335.5° – قمر منطقة الأطلسي
شرقاً 62° – قمر منطقة المحيط الهندي
�
JICA Report
وهذه الوثيقة مهمة جداً لأنها تؤكد أن موقع محطة الدجيل القديمة كان لا يزال معروفاً ومستخدماً كمرجع هندسي بعد 2003.
13. الدجيل ليست مشروعاً عراقياً صغيراً
عندما نضع الأرقام في سياقها التاريخي، تظهر أهمية المشروع.
في السبعينيات كان إنشاء محطة أرضية مزودة بهوائيات قطرها 32 متراً مشروع اتصالات دولياً ضخماً.
فالعراق لم يكن يشتري جهاز استقبال تلفزيون فضائي.
: بل كان يبني
بوابة اتصالات وطنية إلى منظومة الأقمار الصناعية الدولية.
وهذه نقطة يجب التأكيد عليها في أي تقرير تاريخي عن المشروع.
14. الدجيل والنهضة الاتصالية في العراق
: يمكن وضع محطة الدجيل ضمن سلسلة التطور التالية
المرحلة الأولى
الاتصالات السلكية والتلغرافية
المرحلة الثانية
شبكات المايكروويف والاتصالات بعيدة المدى
المرحلة الثالثة
الاتصال الدولي بالأقمار الصناعية
المرحلة الرابعة
النقل التلفزيوني الفضائي
المرحلة الخامسة
التوسع في شبكات الاتصالات الرقمية والألياف الضوئية
ومحطة الدجيل كانت إحدى أهم حلقات الانتقال من المرحلة الثانية إلى الثالثة والرابعة
15. العراق والأقمار الصناعية قبل 2003
من الخطأ القول إن العراق لم يدخل مجال التكنولوجيا الفضائية إلا من خلال مشاريع الأقمار الصناعية أو الصواريخ
العراق دخل تقنية الاتصالات الفضائية عملياً في السبعينيات
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن إنشاء محطة الدجيل عام 1976 كان من أول التجارب العراقية الناجحة في التكنولوجيا الفضائية التطبيقية
ResearchGate
: أي أن العراق كان يمتلك
تكنولوجيا استقبال وإرسال فضائي
قبل أن تبدأ مشاريعه اللاحقة المتعلقة بالفضاء والصواريخ والأقمار الصناعية.
16. ArabSat الدجيل و
دخل العراق أيضاً في منظومة
Arab Satellite Communications Organization – Arabsat في منتصف الثمانينيات، حيث تذكر الدراسات أن العراق أصبح عضواً مساهماً في المنظمة عام 1985
ResearchGate
: وهذا يوضح كيف تطورت علاقات العراق الفضائية
INTELSAT
⬇️
Intersputnik
⬇️
Arabsat
أي أن منظومة الاتصالات الفضائية العراقية أصبحت مرتبطة بعدة شبكات دولية وإقليمية
17. ماذا حدث للمحطة بعد 1991؟
توجد مصادر تشير إلى أن منشآت الاتصالات الفضائية العراقية تعرضت للدمار خلال حرب الخليج
ويذكر مصدر متخصص في المنشآت العراقية أن محطتي الأقمار الصناعية في الدجيل واللطيفية كانت ضمن البنية الدولية للاتصالات التي تعرضت للدمار خلال حرب الخليج
Nuke Resource Center
وهذا يفسر أهمية وثائق إعادة التأهيل التي ظهرت لاحقاً
18. إعادة بناء الشبكة بعد 2003
بعد سقوط النظام العراقي، أصبح إصلاح الاتصالات أحد الملفات المهمة
وهنا تأتي وثائق JICA التي درست إنشاء محطة أرضية جديدة في الموقع القديم لمحطة الدجيل
: وهذا يعطي المحطة ثلاث مراحل تاريخية واضحة
المرحلة الأولى
1976 – التأسيس
. INTELSAT ضمن Dujail-1 وDujail-2 إنشاء
المرحلة الثانية
الثمانينيات
توسع الاستخدام الفضائي، والبث التلفزيوني، والاتصال بشبكات أخرى مثل
Intersputnik وArabsat.
المرحلة الثالثة
بعد 2003
محاولة إعادة بناء البنية التحتية للاتصالات، مع دراسة استخدام موقع الدجيل القديم لإنشاء محطة جديدة
JICA Report +١
19. نقطة مهمة جداً: هل كانت محطة الدجيل «فضائية» أم «أرضية»؟
: التسمية الشعبية
محطة الدجيل الفضائية
: لكن التسمية التقنية الصحيحة
محطة الدجيل الأرضية للاتصالات بالأقمار الصناعية
Satellite Earth Station
لأنها منشأة على الأرض تتعامل مع الأقمار الصناعية.
: وهذا يفسر أيضاً لماذا تظهر في الوثائق الدولية تحت مسمى
Earth Station
وليس
Space Station.
20. مواصفات أساسية موثقة
العنصر
المعلومات
الموقع
الدجيل – العراق
نوع المنشأة
Satellite Earth Station
بداية التشغيل الموثقة
1976
النظام الأساسي
INTELSAT
المحطات الأولى
Dujail-1 وDujail-2
عدد الهوائيات الرئيسية
2
قطر الهوائي
32 متراً
Dujail-1
منطقة المحيط الهندي
Dujail-2
منطقة الأطلسي
الاستخدام
هاتف دولي، تلغراف، تلكس، اتصالات
الاستخدام الإعلامي
نقل واستقبال البرامج والأخبار التلفزيونية
توسع لاحق
بحسب دراسة أكاديمية Dujail-3 / Intersputnik
Arabsat
العراق انضم كعضو مساهم عام 1985
ما بعد 2003
دراسة إعادة إنشاء Earth Station في الموقع القديم
المعلومات الأساسية الخاصة بالمحطتين والقطر و1976 موثقة في وثيقة الأمم المتحدة
Digital Library
21. تصحيح مهم للروايات المتداولة
وجدت مصدراً عراقياً/أكاديمياً يذكر أن افتتاح محطة الدجيل للأقمار الصناعية كان سنة 1987
Scribd
: لكن هذا يتعارض مع وثيقة عراقية رسمية مقدمة إلى الأمم المتحدة، والتي تحدد بوضوح
دخلتا الخدمة سنة 1976 Dujail-1 وDujail-2
Digital Library
لذلك، في التقرير التاريخي الأفضل أن نقول:
INTELSAT بدأت محطة الدجيل الدولية للاتصالات بالأقمار الصناعية العمل عام 1976 ضمن منظومة
، ثم تطورت وتوسعت وظائفها خلال الثمانينيات، بما في ذلك الاستخدام التلفزيوني والارتباط بأنظمة فضائية أخرى.
وهذا يحل التعارض بدلاً من اختيار تاريخ 1987 دون تفسير.
22. أهميتها في تاريخ العراق التقني
محطة الدجيل تمثل مرحلة متقدمة جداً من البنية التحتية العراقية في القرن العشرين.
: فهي جمعت بين
الاتصالات الدولية + الأقمار الصناعية + الهاتف الدولي + التلكس + التلفزيون + المايكروويف + الشبكة الوطنية للاتصالات.
: ولهذا فإنها يجب أن تظهر في أي دراسة جادة عن
تاريخ الاتصالات العراقية
تاريخ التلفزيون العراقي
تاريخ الأقمار الصناعية في العراق
مشاريع البنية التحتية في السبعينيات
التكنولوجيا العراقية قبل 2003
العلاقات التقنية العراقية الدولية
الخلاصة
محطة الدجيل لم تكن مجرد محطة بث تلفزيوني
كانت واحدة من أهم بوابات العراق إلى العالم
Standard A بدأ تشغيل منظومتها الأساسية عام 1976 بمحطتين من نوع
العالمية INTELSAT لكل منهما هوائي مكافئ ضخم قطره 32 متراً، وربطت العراق بشبكة
وأصبحت المنفذ الرئيسي للاتصالات الهاتفية والتلكس والتلغراف الدولية
Digital Library
ثم توسعت وظيفتها لتشمل النقل التلفزيوني والأخبار والاتصال بأنظمة فضائية أخرى، وتشير المصادر إلى ارتباط لاحق بـ
Intersputnik وArabsat. �
ResearchGate. �
دمر الموقع بالحروب
